أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

66

معجم مقاييس اللغه

قادِمَة ، وهي القُدامَى . ومُقَدِّمَة « 1 » الجيش : أوّله : وأقْدِمْ « 2 » : زجرٌ للفَرس ، كأنّه يؤمر بالإقْدَام . ومضَى القوم في الحرب اليقدُمِيَّة ، إذا تقدَّموا . قال : الضَّاربين اليقدمِيَّةَ بالمُهَنَّدَةِ الصفائحْ « 3 » وقَيدُوم الجبلِ : أنفٌ يتقدَّم منه وقوله : إنَّا لنَضرِب بالسُّيوف رءوسَهم * ضَرْبَ القُدَارِ نَقيعةَ القُدّامِ « 4 » فقال قوم : القُدَّام : الملك . وهذا قياسٌ صحيح ، لأنّ الملِك هو المُقدَّم . ويقال : القُدَّام : القادمون من سَفَر . وقَدَمُ الإنسان معروفةٌ ، ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنها آلةٌ للتقدُّم والسَّبْق . ومما شذَّ عن هذا الأصل القَدُوم : الحديدة يُنحَتُ بها ، وهي معروفة . والقَدُوم : مكان . وفي الحديث : « اختتن إبراهيمُ عليه السَّلام بالقَدُوم » . قدو القاف والدال والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على اقتباسٍ بالشَّيء واهتداء ، ومُقادَرة في الشيء حتى يأتي به مساوياً لغيره . من ذلك قولهم : هذا قِدَى رُمْحٍ ، أي قيسُه . وفلان قُدوةٌ « 5 » : يُقتدَى به . ويقولون : إنَّ القَدْوَ : الأصل الذي يتشعَّب منه الفروع .

--> ( 1 ) ضبط في المجمل بكسر الدال ، وهو المشهور فيه . وفي اللسان : « قال البطليوسى : ولو فتحت الدال لم يكن لحنا ؛ لأن غيره قدمه » . ( 2 ) ويقال أيضا « اقدم » بضم الدال ، كما في اللسان . ( 3 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 21 والسيرة 532 . وأنشده في اللسان ( قدم ) بدون نسبة . والرواية في جميعها : « التقدمية » ، وهي بالتاء لغة في « اليقدمية » . ( 4 ) لمهلهل ، في اللسان ( قدر ، نقع ، قدم ) وقد نبه في ( نقع ) على رواية المقاييس . وروى : « إنا لنضرب بالصوارم هامهم » ، وفي ( قدم ) : « . . . بالصوارم هامها » . ( 5 ) يقال بكسر القاف وضمها .